![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
دينه رحَّال وهو سيد الرجال عوداً والعود أحمد ، عودًا سريعًا لسيرة من لم يطرق العالم دعوة كدعوته ، ولم يُؤرخ التاريخ عن مصلح أعظم منه ، ولم تسمع أذن عن داعية أكرم منه ......... صلوات الله وسلامه عليه ، ما هطلَت الغمائم بتهتان المطر ، وما هَدَلَت الحمائم على أفنان الشجر ، العيش في سيرته عيشٌ رغيد سعيد ؛ هداية و نور و حضور و بشر و سرور، ما أحرانا و نحن في هذه الأيام العصيبة أن نخترق أربعة عشر قرناً ؛ لنعيش يوماً من أيام محمد – صلى الله عليه وسلم- ، بل ساعة من سويعاته الثمينة ، لنأخذ العبرة و الدروس من تلك الساعة في هذه الساعة .. واسألوا التاريخ عنا كيف كنا == نحن أسسنا بناءً أحمديًا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي تجاوز آفاق السماوات والأرض ، وتجاوز عوالم الإنس والجن والملائكة .. فأنّى لأحدٍ من البشر أن يدرك آفاق عظمته ! نحن مع رجل لم يعرفه الناس إلا كامل العقل ، كامل الخُلق .. يقف وحيداً يواجه قومه بدعوة تتصدع من هول وقعها الجبال .. فكانت الصورة التي ملأت المكان والزمان بل والتاريخ .. نحن مع رجل .. مهما تبارت الأقلام والقرائح متحدثة عنه ، عازفة أناشيد عظمته ؛ فستظل جميعاً كأن لم تبرح مكانها ، ولم يتحرك بالقول لسانها ...... وما هذه الكلمات إلا "بنان" -لا غير- تومئ على استحياء إلى بعض سمات تفوقه وعظمته .. لقد كان صلوات ربي وسلامه عليه أكمل شخصية وأعظم شخصية في الوجود البشري كله من بدئه إلى منتهاه ................ شخصية تحوي داخلها شخصيات ، وعظمة تحوي داخلها عظمات ، لو أصاب أي إنسان واحدة منها لعدّ من عظماء التاريخ ، فكيف بها مجتمعة في شخص الرسول صلى الله عليه وسلم على سموق متفرد في كل واحدة منها ؟ شخصية المربي ، شخصية القائد السياسي ، شخصية القائد العسكري ، شخصية العابد الروحاني ، شخصية الزوج ، شخصية الأب ، شخصية الصاحب ، شخصية الداعية .. ثم كيف مجتمعة على توازن بينها لا يجعل واحدة منها تطغى على الأخرى ، وعلى شمول وترابط لا يجعل واحدة منها تنفصل وتستقل عن الأخريات عظمة فذة في التاريخ ، وتأثيرها كذلك فذ في التاريخ .. ذوو الضمائر في مكة يطربون ، ويعجبون ، ويقتربون ..رأوا رجلاً شاهقاً عليا.. لا يدرون : هل استطال رأسه إلى السماء فلامسها .. أم اقتربت السماء منه فتوجته رأوا تفانياً وصموداً وعظمة .......... وكان أنضر ما رأوا وأروع ما بصروا به ، ذلك اليوم الذي ذهب فيه أشراف قريش إلى أبي طالب قائلين له : " يا أبا طالب .. إن لك سِناً وشرفاً ومنزلة فينا ، وإنا قد استنهيناك من ابن أخيك ، فلم تنهه عنا .. وإنا والله لا نبصر على هذا من شتم آبائنا ، وتسفيه أحلامنا ، وعيب آلهتنا ، حتى تكفه عنا أو ننازله وإياك فينا ، حتى يهلك أحد الفريقين " . ويبعث أبو طالب إلى ابن أخيه ويقول له : " يا بن أخي .. إن قومك قد جاءوني ، وكلموني في أمرك ، فأبق علي وعلى نفسك ، ولا تُحملني من الأمر مالا أطيق " . فظن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خاذله .. فحلق وحدق ببصره إلى السماء .. ووقفت الدنيا مشدودة السمع لما تفتر عنه شفتا رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وأصاخ الكون وأنصت التاريخ للكلمة التي يتوقف عليها مصير السعادة البشرية والحضارة الإنسانية .. لم يتردد الرسول في الجواب ، ولم يتلعثم عزمه .. لا .. ولم يبحث عن الكلمات التي يثبت بها يقينه .. لقد كان يقينه هناك ناهضاً فوق منصة الأستاذية ، يلقي على البشرية كلها أبلغ الدروس ، ويلقنها أمضى مبادئها . وهكذا تحدث ، فلا ندري .. أإنسان يتكلم ؟ أم الوجود كله يعزف نشيداً وتخرج الكلمات من فؤاده وفمه صادعة رائعة .كأنما احتشدت فيها كل قوى المستقبل ومشيئته وتصميمه ..كأنها قدر يذيع بيانه قال : ( أترون هذه الشمس ؟! ) قالوا : نعم ! ففي تصميم يفل الحديد .. وعزيمة لا تعرف الهزيمة .. وتحد يقهر الخصوم اللد .. وإصرار يقتحم البحر بجزره والمد .. قال كلمة صريحة لا يقبل معناها التأويل : ( والله ما أنا بأقدر أن أدع ما بعثت به من إن يشعل أحدكم من هذه شمسي شعلة نار .. والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري .. على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه ) .. ثم استعبر وبكى وولى .. كأنما أنفاسه حرجف .. وبين جنبيه لظى واقدة .. لو مادت الأجبال من تحته .. أو خرّت الأفلاك ما زعزع ..! يا لقوة الإيمان وجلال البطولة .. رجل يظن أنه تخلى عنه ناصره الوحيد من أهله .. ثم يقف هذا الموقف العظيم .. إنه ثبات النبوة .. ثم يناديه عمّه أقبل يا ابن أخي فأقبل صلى الله عليه وسلم فقال له : اذهب فقل ما أحببت والله لا أسلمك لشيء أبدا .. والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسد في التراب دفينا.. حاله : قم وأبلغ نوره للعالمين قم واسمعه البرايا أجمعين إن تكن في مثل نيران الخليل أسمع النمرود توحيد الجليل لم يكن محمد - صلى الله عليه وسلم - يستمد من عمه رغم اقتداره ، الحماية والأمن ، بل إن "محمداً" هو الذي كان يفيض على كل من حوله الحماية والأمن والثبات ..!! السلام عليك أيها النبي ، ورحمة الله وبركاته .. ويا سيد الرجال .. لقد كانت كلماتك رجالا.. أي إنسان من الناس الشرفاء ....... يبصر مشهداً كهذا ، ثم لا يطير قلبه صوب هذا الرسول حباً وتفانياً وإيماناً ؟ هذا هو معلم البشرية وخاتم الأنبياء .. هذا هو النور الذي رآه الناس وهو يحيا بينهم بشراً .. ثم رآه العالم بعد رحيله عن الدنيا حقيقة وذكراً .
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
اللهم صلي وسلم عليه |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
اللهم صلي وسلم علي سيد الخلق محمد الرحال جزاك الله خير |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
عليه افضل الصلاة والسلام |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
اللهم صلي وسلم عليه |
|||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| موسوعه شامله لكل مسلم يحب دينه | أحســـاس صـــادق | المنتدى الاسلامي | 4 | 15-05-2008 04:22 PM |
| أيها الرجال ماذا تعني لكم المرأه..؟؟ وأنتن ماذا يعني لكن الرجال..؟؟ | الحب الخجول | منتدى الحوار والمناقشة | 1 | 10-12-2007 09:04 PM |
| مين شاف احد يبيع دينه عشان عشرين ريال | صاحبة السموF | منتدى القصص والروايات | 2 | 05-07-2007 04:28 AM |
| مين شاف احد يبيع دينه عشان عشرين ريال | صاحبة السموF | منتدى القصص والروايات | 5 | 03-07-2007 01:58 AM |
| معاناة ( الريال السعودي ) من الريال إلى الخمس مية | كبرياء أنثى | منتدى الصور العامة | 0 | 07-06-2007 12:36 AM |
|
|
|
|
العزاء واجب
|